الشيخ حسن المصطفوي
81
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
معرجن - شهادة بكون نون عرجون أصلا ، وإن كان فيه معنى الانعراج ، فقد كان القياس على هذا أن تكون نون عرجون زائدة كزيادتها في زيتون . وعرجنه بالعصا : ضربه . وعرجنه : ضربه بالعرجون . أسا ( 1 ) - عرج : ومنه العرجون : وهو أصل الكباسة سمّى لانعراجه . وثوب معرجن فيه صور العراجين . الجمهرة 3 / 324 - والعرجن : الناقة السريعة المشي . والعرجون معروف ، وهو الإهان الَّذى في طرفه العذق ، فإذا كان رطبا فهو إهان ، وإذا كان يابسا فهو عرجون . والعرجون : ضرب من النبت . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يكون في مرتفع وعلى محلّ رفيع ، متّصلا به ظاهرا وهو منفصل في الحقيقة . كالعود اليابس على مرتفع النخل ، والعذق اليابس المعوّج . واشتقاقه من مادّة العرج ، والزيادة ندلّ على الامتداد والدّقة بوجود حرف المدّ واللين . وهو اسم ثلاثىّ مزيد . والاشتقاق منه انتزاعىّ ، يقال عرجنه : إذا ضربه بالعرجون . ومن الباب : الناقة السريعة السير ، بمناسبة اعوجاجها وارتفاعها ويبس فيها من العطش من السير . وكلّ من العذق والكباسة والإهان والشمراخ ، والعثكال : يطلق على عنقود التمر وعلى عوده وعلى مجموعهما وهو عنقود في عود . * ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناه ُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * - 36 / 39 . الآية الكريمة تدلّ على سير القمر حتّى تكون له منازل يسير فيها إلى أن يعود إلى المنزل الأوّل وهو كالعرجون القديم . وكلمة منازل : منصوب على انّه مفعول فيه ، وهي تدلّ على مكان مبهم غير معلوم ، كما في الجهات السّت - مشيت خلفه .
--> ( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .